الملا فتح الله الكاشاني

381

زبدة التفاسير

لأذابتها . والجملة حال من « الحميم » أو من ضمير « هم » . * ( وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) * سياط منه يجلدون بها . جمع مقمعة وحقيقتها ما يقمع به ، أي : يكفّ بعنف . وفي الحديث : « لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما أقلَّوها من الأرض » أي : ما رفعوها ، كأنّهم استقلَّوا قواهم لرفعها من الأرض . وعن الحسن : أنّ النار ترميهم بلهبها فترفعهم ، حتّى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بمقامع ، فهووا فيها سبعين خريفا ، فإذا انتهوا إلى أسفلها ضربهم زفير لهبها ، فلا يستقرّون ساعة . فذلك قوله : * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها ) * من النار * ( مِنْ غَمٍّ ) * من غمومها . بدل من الهاء بإعادة الجارّ . * ( أُعِيدُوا فِيها ) * أي : فخرجوا أعيدوا ، لأنّ الإعادة لا تكون إلَّا بعد الخروج * ( وذُوقُوا ) * أي : وقيل لهم : ذوقوا * ( عَذابَ الْحَرِيقِ ) * أي : النار البالغة في الإحراق . هذا لأحد الخصمين . ثمّ قال في الخصم الَّذين هم المؤمنون : * ( إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * غيّر الأسلوب فيه ، وأسند الإدخال إلى اللَّه تعالى ، وأكّده ب‍ « إنّ » ، إحمادا لحال المؤمنين ، وتعظيما لشأنهم . * ( يُحَلَّوْنَ فِيها ) * من : حليت المرأة ، فهي حال ، إذا لبست الحليّ * ( مِنْ أَساوِرَ ) * صفة مفعول محذوف . وهي حليّ اليد . جمع أسورة ، وهي جمع سوار . * ( مِنْ ذَهَبٍ ) * بيان له * ( ولُؤْلُؤاً ) * عطف عليها ، لا على ذهب ، لأنّه لم يعهد السوار منه ، إلَّا أن يراد المرصّعة به . ونصبه نافع وعاصم عطفا على محلَّها ، أو إضمار الناصب ، مثل : ويؤتون . وروي عن حفص بهمزتين . وترك أبو بكر والسوسي عن أبي عمرو الهمزة الأولى . * ( وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) * غيّر أسلوب الكلام فيه ، للدلالة على أنّ الحرير ثيابهم المعتادة ، أو للمحافظة على هيئة الفواصل . ولمّا حرّم اللَّه سبحانه لبس الحرير على الرجال في الدنيا ، شوّقهم إليه في الآخرة ، فأخبر أنّ لباسهم في الجنّة حرير . * ( وَهُدُوا ) * أرشدوا في الجنّة * ( إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ) * إلى التحيّات الحسنة ،